انتشر في الفترة الأخيرة كلام كتير في موضوع الزواج المبكر وخصوصا للبنت، وانه حلال وان الرسول عمل كده، ده غير الحالات اللي بدأت تنتشر من جواز ولد وبنت صغيرين ١١ سنه وما شابة.

لأسباب ما الفترة من حوالي سنه بدأت أتناقش في موضوع مشابة، والحقيقة إني فعلا مقتنعه ان الموضوع ده مفيهوش حاجة، ولكن!

قبل ما تفكروا تجوزوا ولادكم أو بناتكم، ربوهم ومش معني ربوهم يعني اضربوهم، أو زعقوا معاهم.
 علموا ولادكم ازاي يتحملوا المسؤولية، علموهم ازاي يشيلوا بيت، علموهم يعني ايه جواز!!
- متبقيش مطلعه ابنك الواد الكيوت اللي كل طلباته مجابه، واخته تخدمه، او معندوش شخصية وماشي ورا كلامك في كل حاجة، ما يبقاش عارف هو عاوز ايه، مايبقاش عارف يدخل الكلية أو القسم اللي هو حابه علشان حضرتك ووالده عاوزينه يطلع دكتور ولا مهندس، ما يبقاش عارف يعني ايه زوجة ويعني ايه استوصوا بالنساء خيراً،
لازم يبقي عارف حقوق زوجته قبل حقوقة .. مايتعاملش معاها بالزعيق حتي مش الضرب!، يناقش معاها ويبقوا متفاهمين مايديلهاش أوامر أو قوانين تمشي عليها، ما يهينهاش من الأخر ويعرف يحتويها!
وزي ما الرسول عليه الصلاة والسلام قال " ما أكرمهن إلا كريم، وما أهانهن إلا لئيم".
لازم يتعمل يعني ايه مسئولية بيت وانسانة هتشاركه أغلب تفاصيل حياته، يعني ايه أطفال، يعني ايه أب!

- ميبقاش كل همك ان بنتك تدخل المطبخ وتبقي بتعرف تطبخ، مش معني كدة إنها هتعرف تفتح بيت والله، ما تبقاش كل حياتها في ألوان الأكلادور"المونيكير"، وشريط عمرو وتامر الجديد أول ما ينزلوا لازم تسمعهم وتحطها رنه موبايلها، مش كل اللي بتفكر في هو الدبلة وفستان الخطوبة وهنعمل الفرح في أنهي قاعة!
عرفوهم واجباتهم ناحية زوجهم، وايه برده الواجبات اللي ليهم، يعني ايه هتشيل مسؤلية بيت، ازاي تتفاهم مع جوزها وتبقي فاهمه طبيعتها وطبيعته، ازاي تعرف تتفاهم معاه وتتجنبه إمتي، ايه اللي ينفع تتقبله منه وايه اللي مينفعش تعديه.
يعني ايه تربية وازاي تتعامل مع أطفالها، وانها تطلع أطفال متزنين نفسياً، خليهن يقرأن كتب عن التربية الصحيحة، وكتب خاصة بطبيعة الرجال وطريقة تفكيرهم، علشان متتعبش في عشرتها معاهم، علموهم أصلاً إزاي يختاروا صح الشريك المناسب!

من الأخر ربوا عقولهم وصدقوني ساعتها هتبقوا كمان بتربوا أخلاق!



- اتربينا كلنا وكلنا تربيتنا كويسه .. بس مش كلنا اتربينا زي بعض .. وأقدر كمان أقول ان مفيش حد تربيته أحسن من التاني -يعني ممكن يكون في حالات استثناء-
الفكرة ان مش كلنا عندنا نفس المبادئ ونفس الحدود، حدودك مش زي حدود غيرك.
يعني واحده صاحبتي منقبه بس مش ملتزمه في الصلاة ومش بتصوم إثنين وخميس مثلا .. واحدة تانية طيبة وكريمة ولبسها كويس بس مش بتصلي .. واحدة ثالثة عادي بتلبس بناطيل وقصير بس بتصلي ...
وحالات تانية كتير من ناس نعرفها أو منعرفهاش .. اللي لازم نعرفه اننا لازم نبطل ننقد بعض ونعلق لبعض المشانق .. كلنا فينا عيوب وكلنا بنغلط .. اه غلط عن غلط يفرق بس مش إحنا اللي هنحاسب بعض .. ده دور ربنا سبحانه وتعالي!

- طول عمري عندي مشكله مع أهلي وبالأخص أمي .. المشكلة أساسها خوفهم الزايد عليا .. ده بالنسبه ليهم صح، بس بالنسبالي غلط وفرق معايا في حاجات كتير يمكن كان زماني في حته ومكانه تانيه غير اللي أنا فيها - إرادة وإختيار ربنا - الحمد لله.
الشهر اللي فات اتفرجت علي حلقة أحمد مكي مع مني الشاذلي ومن كلامه علي ابنه والكلمه اللي عادها في الأغنية الأخيرة بتاعته، انه نفسه ابنه يبقي جمبه يوم مماته، خلتني أفهم مشاعر أهلي، وبالأخص أمي كانت دايماً تقولي الجملة دي لما أقولها إني عاوزه أسافر أو حتي مش عاوزه أتجوز جمبهم .. مكنتش بفهمها وخصوصاً إن أمي من الشخصيات الجامده لما كانت تقولي عاوزه اما أموت تبقي قريبه مكنتش فعلاً بفهم أو بحس بكلامها ده، مؤخراً بدأت أفهم مش عارفة ازاي بس بقيت متقبلة وراضية قعدتي جمبهم حتي لو ده جاي علياً وعلي مستقبلي، بحاول أتأقلم علي الوضع ده .. وربنا يكتب الخير!

- بما إن أمي شخصيتها جامدة وبما إني بنت وحيدة اتربيت دايماً علي الجمود في كل حاجة، قليل لما حاجة بتأثر فيا، كانت دايماً أمي تقولي ان قلبي جامد، وده بالنسبة لأمي أبويا كان الصح انهم يربوني اني ابقي جامدة، لدرجة إن أنا نفسي صدقت اني مبحسش، مفيش حاجة بتأثر فيا، بس عرفت واتعلمت ان كل ده كان قشرة - قوقعة زي ما أكتر من واحدة قالتهالي 🙂 - محاوطة نفسي بيها مدارية علي شخصيتي الحقيقة، الشخصية الحساسة الرقيقة الهشة .. كنت في فترة من الفترات مش حاسة اني بنت زي كل البنات، حتي معاملتي مع الأطفال كان فيها شدة غريبه .. مبدأتش أحس احساس الأمومة غير لما اقتنيت قطي العزيز اللي فعلاً وحشني جداً .. ادربت فيه علي الاعتناء، اد ايه كنت بزعل لما يتعب وده طبعاً خرج حاجات أنا مكنتش عارفه انها فيا، وبدأت أحس كمان مشاعر الأمومة مع بعض الأطفال من حوالي أربع سنين، مش كده وبس الجمود اللي قبل كده معاهم عرفت انه مكنش حقيقي لأن كان في أطفال كتير كنت بلعب معاهم في أوقات معينة بس لأن الأوقات دي مكنتش كتير فكنت بنساها وبستسلم لكوني شخصية جامدة.

بعد كل ده اللي اتعلمته واللي لازم نتعلمة هو الصح والغلط بالنسبالنا مش هم الصح والغلط بالنسبة لغيرنا - لكن الحلال بيّن والحرام بين - وبنا اني كنت دايماً بقول مفيش حاجة اسمها صح وغلط في حلال وحرام فممكن نرجع لباقي الآية - وبينهما أشياء متشابهات لا يعرفها كثيراً من الناس - ممكن نعبر الأشياء اللي في النص دي هي الصح والغلط ومش كل الناس عارفاها وبالتالي كل واحد بيحدد بناء علي قناعاته وعلمه والبيئة اللي عايش فيها .. فنسيب نفسنا ونسيب الناس في حالها ونشتغل علي نفسنا علشان نوصل لأعلي درجات العلم والفقة - ربنا يحبنا علشان يفقهنا في دينه يارب 🤲



كعادتي عندي أوفر ثينكنج بقالي فترة، وكنت بشوف المسلسل ده فالموضوع زاد 😃
خليني أتكلم علي كذا نقطة، بس في البداية كنت بقول لواحده صاحبتي اني بتفرج عليه، قالتلي وانتيِ ايه جابرك علي كده لاقيتني برد عليها رد أنا نفسي استغربته، قولتلها الحاجات دي تخليني أفهم الناس وأعرف اتعمق في النفوس !
الموضوع ده متعب أوي بالمناسبة! المهم ..
١- علشان تفهم الشخص ليه بيتصرف بشكل معين لازم ترجع لماضية وبالذات لطفولته، باسل الخياط "أسامة"، اتعرض لاهمال من والدته من وهو طفل، اتعرض للتنمر من الولاد اللي في سنه في الشارع، عمه علمه البلطجة وانه ياخد حقة بايدة أياً كانت الوسيلة ...
٢- في كتير من الجنس الأخر من نوعية الكاتب أدم منصور، بيحب نفسه أوي وشكاك أوي، بيبصوا لأي ست علي انها لازم يبقي ليها ماضي ومش هيتعاملوا حتي مع انها طبيعي ممكن تكون اتعلقت بحد قبل كده ومعملتش حاجة غلط، هيفضل الشك راكبهم ودول في الغالب بيبقي ليهم هم ماضي وغلطات، فهيحاولوا يمنعوها من الخروج والكلام والتعامل، هيشكوا في كل تصرف الست اللي معاهم بتتصرفة، و ٩٩٪ بيبقوا مرضي نفسيين ومش واثقين من نفسهم ومش هيبان عليهم! وهتبقي العيشة معاهم مستحيلة للي عارفه وواثقه من نفسها وتصارفاتها!
٣- أد ايه الانسان ممكن يضحي علشان أقرب الناس ليه، زي كريمة مع كارما، بس برده كريمة كان عندها مشكلة التعلق الزايد ده غير المشاكل اللي اترسخت عندها من تعامل مرات أبوها واللي عملته.
PS: سيبكم أحلي حاجة في المسلسل هو إيهاب فهمي 💞، وده تشابه أسماء إحنا مش أخوات  😅
أحسن من الناس اللي بره دول، الوحوش اللي بره دووول 🤣

Get widget