الوحدة

Posted by Marwa Fahmy | 7:37 PM | , | 3 comments »


من زمان بطلت أتكلم في اني لوحدي وان مليش أصحاب وأصدقاء بجد .. يمكن لأني اتعودت أو معدش فارق معايا، أو يمكن بقيت بعرف أدي للناس أعذار  .. وتقريباً كده الموضوع بقي بالنسبالي عادي ومعدش فارق معايا وجود حد من عدمه!

من أسبوع كنت لوحدي واقفه قدام غرفة عمليات بستني أكتر شخص بحبه ومتعلقه بيه في حياتي .. رجلي الوحيد أبى ..!

عمري ما حسيت إني وحيده زي الموقف ده .. كل المواقف اللي كنت بقول عليها كده أو بحسها كده متجيش حاجة جمب الموقف ده .. اد ايه احساس قاسي ومتعب ومرهق .. عرفت ان مهما كان قرايبك ومعارفك ومهما كان الناس اللي حواليك من قريب أو من بعيد عددهم كتير فهم شويه هوا، منظر .. أكيد هتلاقي حد يسأل وأكيد هتلاقي حد يخدم بس اللي بيخدم ده مكنش هيخدم لولا ان اتقدمله السبت قبل كده وأكيد برده مش كل اللي قدمتله السبت هتلاقي منه الأحد!

الفترة اللي فاتت اترسخ عندي فعلاً فكرة "الدنيا مصالح" .. مش عشان الموقف ده بس لكن حاجات كتير!

اللي متأكده منه برغم من كل حاجة .. ان ربنا معايا ومش هيسيبني ومهما كنت لوحدي أو حتي حسيت الاحساس ده، عمر ربنا ما هيتخلي عني.

"وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ"
في فتح مكة قال الرسول علية أفضل الصلاة والسلام ( من دخل المسجد فهو آمن ومن دخل بيتي فهو آمن ومن دخل بيت أبا سفيان فهو آمن ) .. انتوا متخيلين .. أبو سفيان الذي عادا الاسلام والرسول ما يقرب من العشرين عاماً .. الرسول صفح عنه لا وكمان كرمه هذا التكريم !!!
خلينا نفتكر حادثة موت عم النبي حمزة علية السلام ، فاكرين من الذي أوصي بقتلة - زوجة أبا سفيان - عارفين كلنا عملت ايه في جثة عم النبي - أكلت كبدة وعملت من أمعاءه عقد - اللي هي في نفس البيت اللي كرمه واللي كان موت حمزة سبب من أسباب تسمية هذا العام بعام الحزن ... ايه كمية التسامح والعفو دي .. ايه الخلق ده.
بعد اللي حصله في الطائف مدعاش عليهم رغم ان كان ملك الجبال مستني منه الأمر!
وغيرها من مواقف ودروس وعبر ...
تعالوا نبص لنفسنا شوية بقي كده .. فاكرين كل اللي بص لينا بصه مش تمام، فاكرين اللي قالنا كلمة جرحتنا، فاكرين اللي علَ صوته علينا .. فاكرين اللي خانا .. فاكرين اللي استندل معانا .. فاكرين اللي اتكلم علينا كلمة معجبتناش من قدامنا أو من ورانا .. ولسه نفسنا مش صافيه ناحيتهم تماماً حتي اللي سامحناهم أو نسيناهم لو افتكرنا الموقف بنحس ان لأ في حاجة جوانا لسه ناحيتهم!
اللهم أجعلنا ممن يتحلي بخُلق نبيك الحبيب 
❤️
❣️

التدوينة دي بمناسبة حلقة قُمرة - رغم ان الموضوع في دماغي من زمان -

انا دايماً كنت زيي زي البنات بحلم بفرح وقاعة وفستان وشقة وكل التجهيزات والكماليات، لكن كل ما كنت بقرأ وشخصيتي بتتغير كان حاجة من الحاجات دي بتتلاشي من أحلامي ..
يعني بقالي فترة طويلة مقتنعة ان النيش ده ملوش اي ٦٠ لازمه بالصيني بكل الهري ده لدرجة اني لما قولت لماما مش هعمل نيش قالتلي استغفري .. كأني قولت حاجة حرام 😬

كمان الفرح والقاعة نظرتي ليهم إختلفت مبقتش شايفه له لازمه وانها مصاريف وهيصه علي الفاضي .. وبرده لما قولت لماما كده قالتلي ليه هتوفريلة !
ورغم ان الفستان ده اللي لسه لحد دلوقتي طبعاً أحب ألبسه .. الا اني ممكن اتنازل عنه لو الظروف متسمحش !

الفكرة دلوقتي ان فعلاً لو البنت قالت الكلام ده هيتقال عليها رخيصة وبايرة وحاجات كتير كده وخصوصاً اللي زي حالاتي وعدوا الثلاثين من غير ما يرتبطوا !!
بس الفكرة مش عشان انا كبرت فبتنازل .. لا الفكرة في ان قناعاتي اختلفت، آرائي وطموحاتي اختلفت، كل حاجة اختلفت - تقريباً - .

الفكرة من الكلام مش اني بقول كلام وبعدين هرجع فيه انا قادرة اني انفذه لكن في حاله معينه - مش بالضرورة أقولها - لكن للتوضيح طبيعي ان اي أم بتبقي عاوزه تجيب نجوم السماء لبنتها .. فكرتي من التدوينه دي اد ايه احنا بنتغير مع الوقت وكل ما بنكبر كل ما قناعاتنا بتختلف.

Get widget