واحنا لسه في الكلية كانوا اصحابي بيروحوا يصلوا في الجامع وصلاة العيد ولما كانوا يقولولي أروح معاهم مكنتش بوافق، لأسباب كتير زي اني مبحبش الزحمة، مبحبش قاعدة الستات وأهم سبب هو انه بيبقي تجمع نميمة في حق الكل والستات الكبار بيقعدوا يبصوا علي البنات ومين تنفع لولي العهد بتاعها!

من ٣ سنين بعد أزمة نفسية عنيفة، بدأت أروح مع ماما - طبعاً أصحابي اتجوزوا وخلفوا من زمان 🙂 - كان لبسي العادي واللي اقل من العادي كمان واللي اصحابي وحتي زمايلي في الكلية كانوا بيخيلوا عليه ومش بيعجبهم اكمنه واسع شويتين، مبهدل جايز، مبهتمش بلون الطرحة ماشي ولا لأ !
كانت ماما تسمع الناس وهي بتتأمز - كل يوم هتيجي لابسه حاجة شكل، ودي مش عارف ايه - 😕

السنه اللي فاتت خليت أغلب اللبس بتاعي عبايات وأنا رايحة، السنادي بقي قللت في ده كمان وفضلت لابسه عباية واحدة اسبوع كامل ..!
الأسبوع اللي فات واحدة ندهت عليا، أول مره تكلمني في اليرم ده كنت لابسه جيبه وبلوزه وكنت محرجة وحايه ان البلوزه ضيقة شويه رغم اني كنت مطولة الطرحة، لاقيت الست دي بتقولي معدتيش تلبسي عبايات، أنا استغربت قولتلها بحسبك هتقوليلي معتيش تلبسي اللي انتِ لابساه ده .. قالتلي لأ معدتيش تلبسي عبايات، مكبراكي، بقالي ٣ سنين بشوفك في الجامع بتلبسي نفس العبايات، عاوزه تلبسي عبايات البسي بس - أنا اللي قاطعطها وقولت بس تكون مدندشة - أنا والست بتتكلم فهمت هي بتلمح لايه طول الكلام بضحك وكان ردي عليها انه مش سبب وان هو نصيب في الأول وفي الأخر.
قالتلي ان عندها بنت وكانت بتلبسها عبايات الأول - بس طبعاً لما بطلت تلبس عبايات بنتها إتجوزت 😅 - 

الفكرة بقي في التريقة اللي الشباب عاملينها بقالهم فترة علي البنات اللي بتروح الجامع متزوقة وحاطه ميكياج، طب ما دي اللي بتعجبكم أهو بتتريقوا ليه بقي، هو الشعب ده عنده انفصام في الشخصية ولا ايه نفسي أفهم ؟!
أنا من يوميها مروحتش الجامع، أنا بروح الجامع عشان أصلي مش عشان أشقط عريس أياً كان أنا لبسي وفي أي مكان مش الجامع بس!

هل فعلا المثل حقيقي في كل اللي بيعجبك وإلبس اللي يعجب الناس ؟!
طب هي الناس شغلها نفسها ببعض ليه ؟!
طب هم الشباب عاوزين ايه البنت الحلوه ولا المحترمه ولا كله في باكيدج واحد؟!
طب ولو كله في باكيدج واحد؟ أنتوا أصلاً فيكوا ايه بتتأمروا عشانه ؟!

اللهم أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها.




طول حياتي للأسف اتعاملت مع ناس كتير اتجرحت واتهنت واتخنت، اتبني جوايا حاجز كبير أوي من عدم الثقة في كل اللي حواليا ..
بعد كل موقف يمر لحظات رضا وراحه جوايا أقول خلاص انا مسامحه فلانه وفلان .. لكن بعد فترة بكتشف أد ايه لسه اللي اتعمل فيا مأثر عليا وعلي نفسيتي وحياتي كلها.

في حلقة مصطفي حسني امبارح قال ان ربنا ممكن يغفر في حقة لكن حق عبده لأ، بس ربنا بيغفر في حقة في حاله واحده ان يكون الشخص اللي غلط وظلم يعمل اقصي ما عنده عشان يصلح اللي عمله، وانا مفيش حد أذاني اهتم يعمل أي حاجة أو يجي يعتزر حتي، بل بالعكس في منهم اللي كان جبروته بيزيد وأسلوبه الوقح بيزيد.

الناس دي انا مش بكرهها، انا لما بفتكرهم بحس بقرف!

عشان كده أنا بعتزر جداً، لأني الحقيقة مش قادرة أسامح أي حد اتسبب في جرح جوايا وتشوية في نفسيتي ودي أكتر أيام أنا بقول حسبي الله ونعم الوكيل في الناس دي واحنا في رمضان، في وقت الفطار وفي وقت الفجر وفي كل الأوقات.

حسبي الله ونعم الوكيل في كل حد ظلمني وأذاني وجرحني وشوة نفسيتي .. حسبي الله ونعم الوكيل

رمضان كريم، والمسامح كريم، بس أنا مش كريمه !

Get widget